لذت ترک دنیا

و لعمري-بنيّ-ان لترك الدنيا و الاعراض عنها لذة عظيمة لا يجدها الراغب فيها و المقبلة عليه جزءا من الف جزء من نحو تلك اللذة في اقبالها عليه.

و لا اريد-بنيّ-من ترك الدنيا التصوف، و اظهار الزهد بين الناس، و ترك الأكل و اللبس الا بقدر الضرورة، و انفاق جميع مالك‌ الى ان تجعل يدك مغلولة الى عنقك‌ .

بل المراد بذلك على ما يظهر من اخبار اهل البيت عليهم السّلام هو:

عدم عقد القلب بها، و عدم الشوق الى لذائذها [، و عدم كون الانسان بما في يده اوثقمما عند اللّه سبحانه، و الرضا بقضاء اللّه تعالى من جميع الجهات‌ [ و يرشدك الى ذلك صحيح عبد اللّه بن ابي يعفور قال:

ٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ نُحِبُّ أَنْ نُؤْتَاهَا فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَصْنَعَ بِهَا مَا ذَا قَالَ أَعُودُ بِهَا عَلَى‏ نَفْسِي وَ عِيَالِي وَ أَصِلُ بِهَا وَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَ أَحُجُّ وَ أَعْتَمِرُ فَقَالَ ع لَيْسَ هَذَا طَلَبَ الدُّنْيَا هَذَا طَلَبُ الْآخِرَةِ.(

(الكافي (ط – الإسلامية)، ج‏۵، ص: ۷۲)

مرآة الرشاد ص ۱۱۸